ما هي مخاطر لعبة فري فاير؟

في الوقت الذي يقضّي فيه ملايين الأطفال ساعات طوال أمام الحواسيب والجوالات والتلفزيونات، مستمتعين بلعبة فري فاير التي غزت العقول خلال السنوات الأخيرة، يُنبّه الباحثون والمختصون من الآثار السلبية لهذه اللعبة على الصحة العقلية والنفسية، بل وعلى السلم المجتمعي بشكل عام.

أواخر العام 2017، طوّرت شركة مائة وأحد عشر دوتس ستوديو لعبة فري فاير، تحتوي اللعبة على خمسين لاعبا، ينزلون في مكان واحد بحثا عن الموارد والأسلحة، لقتل الخصوم الذين يعترضونهم وللبقاء كآخر شخص حي في الجزيرة.

في فراي فاير، يمكن اللعب كفريق أو بشكل منفرد، كما يمكن لأعضاء الفريق الواحد أن يتواصلوا مع بعضهم بواسطة الصوت، إضافة إلى تقديم الإسعافات في حال شارف أحدهم على الموت.

أصبحت اللعبة الأكثر تحميلا للجوّال عام 2019، حيث بلغ عدد تحميلات اللعبة على أجهزة الأندرويد 500 مليون، كما حصلت اللعبة على جائزة “أفضل لعبة شعبية”، في تصويت من متجر جوجل بلاي في نفس العام.

وفق الإحصائيات الرسمية، يستخدم 80 مليون مستخدم في العالم هذه اللعبة بشكل يومي، كما حققت اللعبة في شهر نوفمبر عام 2019، مداخيل فاقت المليار دولار في جميع أنحاء العالم، من خلال مداخيل الإشهار وبيع ما يسمى بالمجوهرات، التي تساعد على شراء أسلحة وتقوية مستوى مستخدم اللعبة.

لعبة الفري فاير من بين الألعاب الممنوعة على الأطفال دون 16 سنة، لكننا نجد أطفالنا دون هذا السن يدمنون عليها، ومن أخطارها أيضا، طابعها العنيف، فهذا النوع من الألعاب، معروف بطابعه القتالي الذي يرتكز على غريزة حب البقاء، لذلك يقع التأثير على اللاعب، ما قد ينجرّ عن ذلك تبنّي ثقافة العنف والكراهية تجاه الآخرين.

ليس هذا فحسب، فخطر الإدمان الشديد على هذه اللعبة، بسبب قيام سياسة هذه الألعاب على جلب المستخدم، وجعله متعلقا بها لضمان استمرارها، يعدّ أحد أخطر الأشياء التي تدفعنا لإبعاد أطفالنا عن هذه اللعبة، خاصة بعد تأكيد أغلب علماء النفس، على خطورة مثل هذه الألعاب لأنها تجعل الإنسان يهرب من واقعه ليعيش في عالم آخر بعيدا عن الحقيقة، في وقت يقضي فيه معظم اللاعبين يومهم بأكمله في اللعب ما يجعلهم أقلّ نشاطا اجتماعيا، كما يحذّرون من أن عرض اللعبة على المستخدم أنواعا وأسماء لأسلحة موجودة في الواقع، تدرّبه على كيفية استخدامها قد يشكل خطرا حقيقيا على المجتمع.

شاهدوا الفيديو الخاص حول فري فاير 

Adv

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى