صحة

شلل النوم: لماذا تستيقظ ولا تستطيع الحركة؟

ما هو شلل النوم؟ لماذا يحدث بين النوم واليقظة، وما علاقته بمرحلة REM والهلوسات والضغط النفسي؟ شرح علمي مبسط ومتى يستحق مراجعة الطبيب.
إذا كان شريكك يعرف بالمشكلة، فقد يساعد لمس لطيف أو نداء على إنهاء النوبة لدى بعض الأشخاص
إذا كان شريكك يعرف بالمشكلة، فقد يساعد لمس لطيف أو نداء على إنهاء النوبة لدى بعض الأشخاص

شلل النوم تجربة مخيفة لكنها معروفة طبيًا: يستيقظ الشخص أو يشعر بأنه استيقظ، يكون واعيًا بما حوله، لكنه يعجز لثوان أو دقائق عن تحريك جسمه أو الكلام. وقد تصاحب ذلك أحيانًا أحاسيس قوية بوجود شخص في الغرفة أو ضغط على الصدر أو صور وأصوات تبدو حقيقية.

ما الذي يحدث أثناء شلل النوم؟

خلال مرحلة نوم حركة العين السريعة REM يدخل الجسم في حالة تسمى الارتخاء العضلي أو atonia، وهي آلية طبيعية تقلل حركة معظم العضلات بينما يكون الدماغ نشطًا وتحدث أحلام حيوية. في شلل النوم يحدث تداخل مؤقت بين اليقظة وهذه الحالة: يعود الوعي قبل أن ينتهي تثبيط الحركة بالكامل.

لماذا تظهر الهلوسات؟

عندما يكون الدماغ في منطقة انتقالية بين الحلم واليقظة قد تستمر بعض عناصر الحلم في الوعي. لهذا قد يرى الشخص ظلًا أو يسمع صوتًا أو يشعر بوجود شخص. هذه التجربة قد تكون شديدة الواقعية، لكنها لا تعني بالضرورة مرضًا نفسيًا أو ظاهرة خارقة.

هل ضغط الصدر حقيقي؟

قد يشعر بعض الأشخاص بثقل أو ضغط وصعوبة في أخذ نفس عميق. التنفس الأساسي يستمر، لكن القلق ووضعية النوم وإحساس عدم القدرة على التحكم بالعضلات قد تجعل التجربة تبدو أخطر مما هي عليه.

فيديو يشرح شلل النوم

يوضح هذا الفيديو التعليمي من TED-Ed كيف يمكن أن يحدث تداخل بين مرحلة REM واليقظة، ولماذا يشعر المصاب بأنه واعٍ لكنه غير قادر على الحركة.

ما أسباب شلل النوم؟

لا يوجد سبب واحد، لكن الدراسات تربطه بعدم انتظام النوم، الحرمان من النوم، اضطراب الإيقاع اليومي، النوم على الظهر لدى بعض الأشخاص، التوتر، وبعض اضطرابات النوم مثل الخدار narcolepsy. وقد يحدث أيضًا لشخص سليم دون وجود مرض.

هل شلل النوم خطير؟

في معظم الحالات العرضية لا يكون خطيرًا ويزول وحده. المشكلة تكون عندما يتكرر كثيرًا، يسبب خوفًا شديدًا من النوم، أو ترافقه أعراض مثل نعاس نهاري شديد أو فقد مفاجئ لقوة العضلات، لأن ذلك قد يشير إلى اضطراب نوم يحتاج تقييمًا.

ماذا تفعل أثناء النوبة؟

  • ذكّر نفسك بأن الحالة مؤقتة.
  • ركز على التنفس البطيء بدل مقاومة الجسم بعنف.
  • حاول تحريك أصابع صغيرة أو العينين بدل محاولة النهوض كاملًا.
  • إذا كان شريكك يعرف بالمشكلة، فقد يساعد لمس لطيف أو نداء على إنهاء النوبة لدى بعض الأشخاص.

كيف تقلل تكراره؟

  • حافظ على مواعيد نوم واستيقاظ منتظمة.
  • احصل على عدد ساعات كاف من النوم.
  • خفف السهر المتكرر وتبديل مواعيد النوم.
  • تعامل مع التوتر والقلق المزمن.
  • راجع الطبيب إذا ترافق مع نعاس شديد أو أعراض أخرى غير معتادة.

هل شلل النوم هو الجاثوم؟

في الثقافة العربية يوصف أحيانًا باسم «الجاثوم». التجربة نفسها حقيقية، لكن التفسير العلمي المعروف يرتبط بانتقال غير متزامن بين مراحل النوم واليقظة، وليس بوجود كائن يجثم على الصدر.

هل يمكن أن يحدث في بداية النوم؟

نعم. قد يحدث عند الاستيقاظ أو أثناء الدخول في النوم، بحسب توقيت الانتقال بين الوعي ومرحلة REM.

متى يجب زيارة الطبيب؟

اطلب تقييمًا طبيًا إذا أصبحت النوبات متكررة جدًا، سببت أرقًا أو خوفًا شديدًا، أو إذا كنت تعاني نعاسًا نهاريًا لا يمكن السيطرة عليه، أو نوبات ضعف عضلي مفاجئ، أو أعراض عصبية أخرى.

الخلاصة

شلل النوم يحدث عندما يستيقظ الوعي قبل أن ينتهي التثبيط العضلي الطبيعي المرتبط بنوم REM. قد يكون مرعبًا ويصاحبه حلم حي أو هلوسة، لكنه غالبًا مؤقت وغير خطير. انتظام النوم ومعالجة الحرمان والتوتر يساعدان كثيرًا، بينما تستحق الحالات المتكررة أو المصحوبة بنعاس شديد تقييمًا متخصصًا.

المصادر

اخترنا لكم