قاعدة «8 أكواب من الماء يوميًا» سهلة الحفظ، لكنها ليست قانونًا ينطبق على الجميع. احتياج الجسم من الماء يختلف باختلاف العمر والجنس والنشاط البدني ودرجة الحرارة والحمل والرضاعة والحالة الصحية، كما أن جزءًا من الماء اليومي يأتي من الطعام والمشروبات الأخرى وليس من ماء الشرب وحده.
كم يحتاج البالغ من الماء يوميًا؟
تضع الأكاديميات الوطنية الأميركية للعلوم والهندسة والطب قيمًا مرجعية لما يسمى إجمالي الماء اليومي للبالغين الأصحاء. وتبلغ تقريبًا:
- 3.7 لتر يوميًا للرجال.
- 2.7 لتر يوميًا للنساء.
لكن هذه الأرقام تشمل كل الماء القادم من ماء الشرب والمشروبات والطعام. لذلك لا تعني أن الرجل يجب أن يشرب 3.7 لتر من الماء الصافي فوق ما يأكله ويشربه.
كم يأتي من المشروبات وكم يأتي من الطعام؟
في البيانات التي استُخدمت لوضع القيم المرجعية، جاء نحو 80% من إجمالي الماء عند البالغين من المشروبات وماء الشرب، بينما جاء الباقي تقريبًا من الطعام.
الفواكه والخضر والحساء واللبن وأطعمة كثيرة تحتوي على كميات معتبرة من الماء، لذلك يختلف ما يحتاج الشخص إلى شربه من الماء الصافي حسب نظامه الغذائي.
هل 8 أكواب يوميًا قاعدة علمية؟
ليست قاعدة دقيقة للجميع. قد تكون كمية مناسبة لبعض الأشخاص في ظروف معينة، لكنها قد تكون قليلة لشخص يعمل في الحر أو يمارس نشاطًا بدنيًا طويلًا، وقد تكون أكثر من حاجة شخص آخر قليل النشاط ويستهلك أطعمة غنية بالماء.
ولهذا تركز الإرشادات الحديثة على إجمالي السوائل وحالة الترطيب بدل رقم واحد ثابت للجميع.
متى يحتاج الجسم إلى ماء أكثر؟
توضح مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها CDC أن الحاجة للماء ترتفع في حالات مثل:
- الطقس الحار.
- زيادة النشاط البدني والتعرق.
- الحمى.
- الإسهال أو القيء.
- الحمل والرضاعة.
كما قد تتغير الاحتياجات مع بعض الأمراض أو الأدوية، ولهذا يجب على مرضى القلب أو الكلى أو من لديهم قيود على السوائل اتباع تعليمات الطبيب بدل تطبيق نصائح عامة.
كيف تعرف أنك تشرب ما يكفي؟
العطش إشارة طبيعية مهمة لدى معظم البالغين الأصحاء، كما أن لون البول قد يعطي مؤشرًا تقريبيًا؛ البول شديد التركيز والداكن قد يظهر مع نقص السوائل، بينما يكون اللون عادة أفتح مع الترطيب الجيد.
لكن لون البول ليس اختبارًا طبيًا دقيقًا بمفرده، إذ يمكن للأدوية والفيتامينات وبعض الأطعمة والأمراض أن تغير لونه.
ما أعراض الجفاف؟
نقص السوائل قد يسبب أعراضًا تختلف حسب شدته، منها:
- العطش وجفاف الفم.
- بول أقل أو أكثر تركيزًا.
- الدوخة أو الصداع.
- الإرهاق وصعوبة التركيز.
- ارتفاع خطر الإجهاد الحراري في الطقس الحار.
أما الجفاف الشديد، خاصة مع قيء أو إسهال مستمرين أو اضطراب في الوعي، فيحتاج إلى تقييم طبي.
هل القهوة والشاي يُحسبان ضمن السوائل؟
نعم، الماء الموجود في القهوة والشاي والحليب وغيرها من المشروبات يدخل ضمن إجمالي السوائل. الكافيين قد يزيد إدرار البول بدرجة محدودة لدى بعض الأشخاص، لكن الاستهلاك المعتدل من المشروبات المحتوية عليه يظل يساهم في الترطيب.
مع ذلك يبقى الماء خيارًا ممتازًا لأنه خالٍ من السعرات والسكريات المضافة.
هل شرب كمية كبيرة جدًا من الماء مفيد؟
لا. «الأكثر» ليس دائمًا أفضل. شرب كميات ضخمة خلال وقت قصير يمكن أن يخفض تركيز الصوديوم في الدم ويؤدي إلى حالة خطرة تسمى نقص صوديوم الدم. هذا غير شائع عند الأشخاص الأصحاء في الحياة اليومية، لكنه قد يحدث في ظروف معينة مثل بعض مسابقات التحمل أو الإفراط القسري في شرب الماء.
هل يجب أن تشرب قبل الشعور بالعطش؟
في الحياة اليومية، يستطيع كثير من البالغين الأصحاء الاعتماد بدرجة كبيرة على العطش مع شرب الماء بانتظام. لكن الرياضيين أو العاملين في الحر أو كبار السن أو من لديهم ظروف صحية خاصة قد يحتاجون خطة أكثر انتباهًا للسوائل.
أسئلة شائعة
هل 2 لتر من الماء يوميًا تكفي للجميع؟
لا. قد تكون مناسبة لبعض الناس، لكن الاحتياجات تختلف، كما أن إجمالي الماء يشمل الطعام والمشروبات الأخرى.
هل يجب حساب كل كوب ماء؟
ليس ضروريًا لمعظم الأصحاء إذا كان الشرب منتظمًا ولا توجد ظروف خاصة. الحساب قد يكون مفيدًا في الرياضة أو العمل في الحر أو عند وجود توصية طبية محددة.
هل الماء البارد أفضل من الدافئ للترطيب؟
من ناحية الترطيب، درجة الحرارة ليست العامل الأساسي. الأفضل هو درجة الحرارة التي تساعد الشخص على شرب كمية مناسبة ومريحة.
هل الماء يساعد على خسارة الوزن؟
الماء نفسه لا يحرق الدهون، لكن استبدال المشروبات المحلاة بالماء يقلل السعرات المتناولة، وقد يساعد ذلك ضمن نظام غذائي متوازن.
الخلاصة
لا توجد كمية واحدة من ماء الشرب تناسب كل البشر. القيم الشائعة 3.7 لتر للرجال و2.7 لتر للنساء تشير إلى إجمالي الماء من الطعام والمشروبات، وليست هدفًا إلزاميًا من الماء الصافي وحده. أفضل نهج هو مراعاة العطش والطقس والنشاط والحالة الصحية، وزيادة السوائل عند الحاجة دون الإفراط القسري.

