كيف تعرف أن الجمبري بدأ يفسد؟ منظمة الأغذية والزراعة تكشف أبرز العلامات

يُعد الجمبري من المنتجات البحرية شديدة الحساسية للحرارة وسوء التخزين، إذ يمكن أن تتراجع جودته بسرعة بعد الصيد إذا لم يتم تبريده وحفظه بالشكل المناسب. وتؤكد منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «FAO» أن سرعة التعامل مع الجمبري بعد إخراجه من البحر تلعب دورًا أساسيًا في المحافظة على جودته وسلامته.

وبحسب دليل فني للمنظمة حول التعامل مع الجمبري وتصنيعه، يجب تجنب تركه معرضًا للشمس والرياح على متن مراكب الصيد، مع ضرورة فرزه وإزالة الجمبري الميت أو المتضرر، ثم غسله جيدًا للتخلص من الطين والرمال والمساهمة في الحد من التلوث البكتيري.

وتحذر FAO من أن التأخر في تبريد الجمبري قد يسرّع تدهوره بشكل ملحوظ، إذ تشير إلى أن تأخير التبريد لمدة ساعة تقريبًا في يوم حار يمكن أن يؤدي إلى فساد معتبر في المنتج. لذلك توصي بوضع الجمبري سريعًا بين طبقات من الثلج والمحافظة عليه في درجات حرارة منخفضة.

متى تبدأ علامات التدهور في الظهور؟

توضح الوثيقة أن الجمبري النيء الكامل من أنواع المياه العميقة، عند حفظه بصورة صحيحة في الثلج المجروش، يمكن أن يبقى في حالة جيدة لمدة تصل إلى نحو أربعة أيام، إلا أن أفضل جودة تتحقق عندما تتم معالجته خلال يومين من الصيد.

ومع إطالة مدة التخزين تبدأ خصائص الجمبري بالتغير. فبعد نحو ستة أيام في الثلج تختفي النكهة المميزة للجمبري، ويصبح اللحم أكثر طراوة، ويتغير لونه ويصبح تقشيره أكثر صعوبة.

أما بعد نحو ثمانية أيام، فتشير المنظمة إلى ظهور روائح ونكهات حامضة وسمكية غير مرغوبة، وهي من العلامات المهمة على التدهور المتقدم للجمبري. ولهذا توصي مصانع التصنيع بعدم استخدام الجمبري النيء المحفوظ في الثلج لأكثر من أربعة أيام في عمليات الطبخ والتقشير والتجميد.

هل السواد يعني أن الجمبري فاسد؟

تتطرق الوثيقة أيضًا إلى ظاهرة تعرف باسم Melanosis أو Black Spot، وهي ظهور بقع أو تصبغات سوداء على الجمبري. وفي الأنواع والمصايد التي تناولها الدليل، أشارت FAO إلى أن هذه الظاهرة عادة ما كانت تظهر في مرحلة يكون فيها الجمبري قد تدهور بالفعل إلى درجة غير مقبولة.

لكن السواد وحده لا ينبغي اعتماده كاختبار وحيد للحكم على صلاحية كل أنواع الجمبري، إذ يجب النظر كذلك إلى الرائحة، والقوام، واللون، ودرجة الحرارة ومدة التخزين.

التبريد السريع يصنع الفارق

تؤكد المنظمة أن حفظ الجمبري في الثلج يجب أن يتم مباشرة بعد الصيد، مع وضع طبقات رقيقة منه بين طبقات من الثلج، والتأكد من بقائه مغطى جيدًا حتى الوصول إلى الميناء.

كما أن الطبخ لا يعني انتهاء مخاطر التلوث. فالجمبري المطبوخ قد يتعرض من جديد للبكتيريا خلال مراحل التقشير والتداول، وخاصة عند التقشير اليدوي، لذلك تشدد المنظمة على نظافة الأيدي والأسطح والمعدات والمحافظة على برودة المنتج طوال مراحل التصنيع.

أما بالنسبة للتجميد، فتشير الوثيقة إلى أن الجمبري الكامل المجمد، سواء كان نيئًا أو مطبوخًا، يمكن أن يحتفظ بجودة جيدة لمدة ستة أشهر على الأقل عند تخزينه في درجة حرارة تقارب -30 درجة مئوية مع توفير الحماية المناسبة من الجفاف أثناء التخزين.

الخلاصة

لا توجد علامة واحدة تكفي وحدها للحكم على فساد الجمبري. لكن فقدان تماسك اللحم وتحوله إلى قوام طري، وتغير اللون، وصعوبة التقشير، وظهور روائح حامضة أو سمكية غير طبيعية كلها مؤشرات مهمة على تراجع جودة الجمبري، خاصة عندما تجتمع مع سوء التبريد أو طول مدة التخزين.

المصدر: منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة – FAO، دليل Handling and Processing Shrimp.

Adv

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى