تقارير

الشعر الزائد لدى النساء: الأسباب وطرق العلاج وإزالة الشعر بالليزر

الشعر الزائد لدى النساء قد يكون طبيعيا أو مرتبطا باضطراب هرموني مثل تكيس المبايض. تعرفي على الأسباب، متى يلزم الفحص الطبي، وفعالية الليزر ومخاطره.
يُعتبر الشعر الكثيف في الجسم مسألة طبيعية وشائعة وقد يكون له أسباب متنوعة
يُعتبر الشعر الكثيف في الجسم مسألة طبيعية وشائعة وقد يكون له أسباب متنوعة

خاص – الموندو

يختلف نمو الشعر من امرأة إلى أخرى، وقد يكون وجود شعر كثيف أو داكن في بعض مناطق الجسم طبيعيا ولا يدل بالضرورة على مرض. لكن ظهور شعر خشن وداكن بكثافة في مناطق مثل الوجه والصدر والبطن، خاصة إذا بدأ فجأة أو ترافق مع اضطراب الدورة الشهرية أو حب الشباب الشديد أو تساقط شعر الرأس، قد يستدعي تقييما طبيا لمعرفة السبب.

يسمى النمو الزائد للشعر الخشن في مناطق تتأثر عادة بهرمونات الأندروجين بـالشعرانية (Hirsutism). وتوضح الكلية الأمريكية لأطباء النساء والتوليد أن متلازمة تكيس المبايض من أكثر الأسباب شيوعا، لكنها ليست السبب الوحيد، كما أن بعض النساء قد يعانين من شعر زائد من دون وجود مرض واضح.

ما أسباب الشعر الزائد لدى النساء؟

قد يكون السبب وراثيا أو مرتبطا بطبيعة الجسم، خصوصا إذا كان نمط الشعر متشابها لدى نساء أخريات في العائلة. كما قد يرتبط بارتفاع تأثير هرمونات الأندروجين أو باضطرابات هرمونية معينة.

من الأسباب المعروفة متلازمة تكيس المبايض، التي قد تترافق مع عدم انتظام الدورة الشهرية وحب الشباب وزيادة نمو الشعر. وهناك أسباب أقل شيوعا مثل بعض اضطرابات الغدة الكظرية، متلازمة كوشينغ، بعض الأورام المفرزة للأندروجين، وبعض الأدوية. لذلك لا ينبغي افتراض أن كل شعر زائد سببه تكيس المبايض أو ارتفاع هرمون التستوستيرون من دون تقييم طبي.

متى يجب زيارة الطبيب؟

يستحسن طلب تقييم طبي إذا ظهر الشعر الزائد بسرعة خلال أشهر قليلة، أو أصبح أكثر خشونة وكثافة بشكل واضح، أو ترافق مع اضطراب الدورة الشهرية، أو خشونة الصوت، أو زيادة الكتلة العضلية، أو تساقط شعر فروة الرأس، أو حب شباب شديد. هذه العلامات لا تعني بالضرورة وجود مرض خطير، لكنها تستحق الفحص لتحديد السبب قبل التركيز فقط على إزالة الشعر.

قد يشمل التقييم الطبي التاريخ الصحي والأدوية المستعملة والفحص السريري، وقد يطلب الطبيب تحاليل هرمونية أو فحوصا أخرى حسب الحالة. العلاج يعتمد على السبب، وليس هناك علاج واحد يناسب جميع النساء.

طرق إزالة الشعر الزائد

توجد وسائل مؤقتة مثل الحلاقة، الشمع، الخيط، كريمات إزالة الشعر، والملقط. هذه الطرق لا تعالج السبب الهرموني إن وجد، لكنها قد تكون مناسبة من الناحية التجميلية. الحلاقة لا تجعل الشعر ينمو أكثر عددا أو أكثر سماكة من الناحية البيولوجية، وإن كان طرف الشعرة بعد الحلاقة قد يجعلها تبدو أخشن عند اللمس.

في بعض الحالات التي يكون فيها السبب هرمونيا، قد يصف الطبيب علاجا دوائيا للحد من نمو شعر جديد. من الخيارات التي قد تستخدم لدى بعض النساء موانع الحمل الهرمونية المركبة أو أدوية مضادة لتأثير الأندروجين، لكن هذه العلاجات ليست مناسبة للجميع ولا ينبغي استعمالها من دون إشراف طبي، خصوصا عند وجود رغبة في الحمل أو أمراض أخرى.

هل إزالة الشعر بالليزر دائمة؟

الليزر يستهدف الميلانين الموجود في الشعرة، وتحول الطاقة الضوئية إلى حرارة تضر بصيلات الشعر وتبطئ نموه. المصطلح الأدق في كثير من الحالات هو تقليل طويل الأمد لنمو الشعر، وليس ضمان إزالة كل الشعر إلى الأبد.

تشير Mayo Clinic إلى أن الليزر يمكن أن يحقق انخفاضا كبيرا في نمو الشعر، لكن بعض الشعر قد يعود مع الوقت، وقد تكون هناك حاجة إلى جلسات إضافية للمحافظة على النتيجة. كما توضح الأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية أن العلاج يحتاج عادة إلى عدة جلسات، وأن النتائج تختلف بحسب المنطقة ولون الشعر والبشرة والعوامل الهرمونية.

الليزر يكون عادة أكثر فعالية عندما يكون الشعر داكنا لاحتوائه على كمية أكبر من الميلانين. الشعر الأبيض والرمادي والأشقر الفاتح وبعض درجات الشعر الأحمر يستجيب بدرجة أضعف لأن الليزر يجد صعوبة أكبر في استهداف الصبغة.

هل الليزر مناسب للبشرة الداكنة؟

البشرة الداكنة ليست مانعا تلقائيا من إزالة الشعر بالليزر. التقنيات الحديثة تسمح بعلاج أصحاب درجات البشرة المختلفة، لكن اختيار الجهاز والإعدادات المناسبة وخبرة الممارس تصبح أكثر أهمية. لأن الجلد الداكن يحتوي بدوره على كمية أكبر من الميلانين، فإن استعمال جهاز أو طاقة غير مناسبة قد يرفع خطر الحروق أو تغير لون الجلد.

لهذا السبب ينصح باختيار طبيب جلدية أو مختص مؤهل لديه خبرة واضحة في معالجة درجات البشرة المشابهة لبشرة المريضة، وعدم التعامل مع الإجراء باعتباره خدمة تجميلية بسيطة بلا مخاطر.

ما أبرز مخاطر الليزر وآثاره الجانبية؟

من الآثار الشائعة احمرار الجلد، تورم خفيف حول بصيلات الشعر، وشعور بالحرارة أو الانزعاج لساعات بعد الجلسة. ويمكن أن يحدث تغير مؤقت في لون الجلد إلى درجة أغمق أو أفتح. وفي حالات أقل شيوعا قد تحدث فقاعات أو قشور أو ندبات أو تغيرات أطول أمدا في لون الجلد.

يزداد خطر المضاعفات عند التعرض للشمس قبل الجلسات أو بعدها، أو استعمال إعدادات غير مناسبة، أو إجراء العلاج لدى شخص غير مدرب. كما لا ينصح باستعمال الليزر حول الجفون والحاجبين بسبب خطر إصابة العين.

كيف تختارين الطريقة الأنسب؟

إذا كان الهدف تجميليا فقط ولا توجد أعراض أخرى، يمكن مناقشة طرق الإزالة المختلفة واختيار الأنسب بحسب المنطقة والميزانية ونوع البشرة والشعر. أما إذا كان نمو الشعر جديدا أو سريعا أو مرتبطا بأعراض هرمونية، فالأفضل البحث عن السبب أولا. إزالة الشعر وحدها قد تحسن المظهر، لكنها لا تعالج اضطرابا هرمونيا إن كان موجودا.

قبل الليزر، يفضل إجراء استشارة لتحديد نوع الجلد والشعر، الأدوية المستعملة، التاريخ السابق للتصبغات أو الندبات، ومدى التعرض للشمس. وقد تختلف النتائج من شخص إلى آخر، لذلك يجب تجنب الوعود التي تضمن اختفاء الشعر نهائيا بنسبة 100%.

تنبيه طبي: هذا المقال للتثقيف الصحي العام ولا يغني عن استشارة طبيب أو طبيبة لتشخيص سبب الشعر الزائد أو اختيار العلاج المناسب.

مصادر موثوقة

اخترنا لكم