الدكتور رياض الحامدي طبيب متخصص في طب وجراحة العيون
أجرى موقع “الموندو”، حوارا مع الدكتور رياض الحامدي، طبيب متخصص في طب وجراحة العيون بسوسة، حول مرض الماء الأبيض، وكان هذا نصّه:
حوار “شمس الدين النقاز”
هو نوع من الأمراض التي تصيب العين، وحاليا يعتبر أول سبب في العالم لضعف النظر. العدسة العادية الشفافة تمكن من تركيز الضوء الخارجي في الشبكية مما يجعل الرؤية واضحة.
هو نوع من تلف وتكدس في العدسة العادية وهي العدسة الشفافة مما ينجر عنه ضعف نظر تدريجي ويسمى العتمة ويظهر في أغلب الحالات عند الشيخوخة مع التقدم في السن بعد 60 سنة، كذلك الوراثة أو بعض التعفنات عند الولادة.
هناك سبب آخر وهو اللطمة أو الضربة أو الأدوية وبالخصوص استعمال الكورتيزون.
بطبيعة الحال، فنقص الفيتامينات يؤدي إلى تغيرات ميتابولوزية في العين ما ينجر عنه تكدس الألياف البصرية في العدسة الطبيعية ما يتسبب في الماء الأبيض.
هناك أسباب ميتابولوزية في العين عند الأطفال جراء نقص في الفيتامينات والأملاح المعدنية والتي تتسبب في الماء الأبيض.
العتمة أي ضعف النظر تصاعديا مما يتسبب في قلة الرؤية الليلية بالخصوص، كذلك فإن الحساسية المفرطة للضوء تصل في بعض الأحيان إلى ازدواجية الرؤية.
أول خطر هو السكري، فهو مرض مزمن. كذلك السمنة، الكحول والتدخين، كما أن هناك عوامل خارجية وهي استعمال الهيدروكرتيزون الموجود في عدد من الأدوية.
يتم علاج الماء الأبيض على مرحلتين، فكله مرتبط بنسبة ضعف النظر عند المريض. ويتم علاج نقص النظر من خلال التدخل الجراحي الذي تطور بصفة ملحوظة.
التشخيص يتم بالفحص الدقيق للعين، ونعرف أنواعا ودرجات منه وفي هذه الحالة يمكننا تشخيص الحالة لإيجاد أسبابه وخصوصا السكري أو التلف في الشبكية.
التدخل الجراحي تطور بصفة ملحوظة، فسابقا كنا نقوم بتدخل جراحي بفتحة كبيرة وباستعمال الغرز وهذه لها عديد المخلفات مثل ضعف النظر. حاليا تطور التدخل الجراحي وأصبح بالشفط باستعمال فتحة دقيقة لا تتجاوز 2.2 مليمتر وباستعمال الصدى الصوتي. حيث يقع تفتيت النواة للعدسة وشفطها وبعد نزع الألياف والبروتينات للعدسة الطبيعية يتم وضع العدسة الصناعية مكان الطبيعية.
هذه العملية تقع في غرفة عمليات بتخدير موضعي أو سطحي بالقطرات. ويتم انتهاء العملية بدون تغريز.
حاليا هناك تطور كبير في جراحة الماء الأبيض وأصبح بإمكاننا القيام بالفتحة وتفتيتها بالليزر.
نعم، حاليا في سوسة وفي تونس العاصمة لدينا آلات حديثة تمكننا من الجراحة الدقيقة بالليزر. الفتحة تكون بالجراحة وتفتيت النواة أيضا. نستعمل آلة الفاكو حيث يقع استئصال نواة العدسة بالليزر بدون أي تدخل جراحي.
خلافا لما كان معمول به سابقا، حيث كنا نترك الماء حتى يلتئم والآن أصبح التدخل الجراحي حين يحس المريض بعدم الأريحية في رؤيته. طبيا التدخل الجراحي يكون إن كان النظر أقل من 5/10. فإن كان لدى المريض قلق في الرؤية ليلا أو نهارا نعرض حينها على المريض التدخل الجراحي.
القطرات تساعد العين على الرؤية ولكنها لا تزيل الماء الأبيض. لكننا نساعد المريض بقطرات حتى تتوضح الرؤية أكثر خصوصا إن كان لديه نوع من الالتهابات أو جفاف في القرنية.
بعد العملية في أغلب الأحيان نقوم بتصحيح النظارات على البعد، في الغالب لا يستحق نظارات البعد ولكن نظارات القرب ضرورية.
حاليا تطورت الأمور، وأصبح هناك عدسات تصلح رؤية البعد والقرب في آن واحد وهي مازالت طور التجارب وهي عدسات واعدة، وبمجرد وضعها تصبح الرؤية بدون نظارات عن بعد وقرب.
نسبة نجاح عمليات الماء الأبيض مرتفعة جدا وفي حالات نصل إلى 100%. لكن في حالات أخرى تكون مرتبطة بالعين، فإذا كانت تحتوي على اعتلال في الشبكية أو ضغط تكون نسبة النجاح أقل، لكن حاليا نسبة النجاح عالية ومشجعة في العالم أجمع.
بعد الجراحة واستئصال الماء الأبيض يقع نوع من التلف في الكيس الحامل للعدسة الاصطناعية، في هذه الحالة يمكننا تنظيف العدسة بالليزر وتعود الرؤية.
كل ما هو عمل جراحي فيه مخلفات ومضاعفات. أكبر مضاعفات هي الالتهابات التي قد تؤدي إلى العماء إن كانت هناك تعفنات في العين وهذا 1 على 6 آلاف. الحالة الوحيدة التي قد تؤدي إلى العماء هي التعفن في العين.
في حالات يمكن الوقاية من الماء الأبيض، بمراقبة دقيقة للسكري وتجنب السمنة والكحول والتدخين وخصوصا تجنب الاستعمال المفرط للهيدروكورتيزون وقطرات العين.
This post was published on 2025-11-12 17:43